ابن حمدون
289
التذكرة الحمدونية
« 756 » - الذين انتهى إليهم الجود في الجاهليّة : حاتم بن عبد اللَّه بن سعد الطائي ، وهرم بن سنان المريّ ، وكعب بن مامة الايادي ، وضرب المثل بحاتم وكعب ، وحاتم أشهرهما . فأما كعب فجاد بنفسه وآثر رفيقه بالماء ، تصافنا الإداوة في المفازة فمات عطشا ، وليس له خبر مشهور غيره . وأما حاتم فأخباره كثيرة ، وآثاره في الجود مشهورة ، وكان إذا اشتدّ البرد وكلب الشتاء أمر غلامه يسارا فأوقد نارا في يفاع من الأرض لينظر إليها من أضلّ الطريق ليلا فيصمد نحوها ، فقال في ذلك : [ من الرجز ] أوقد فإن الليل ليل قرّ والريح يا واقد ريح صرّ عسى يرى نارك من يمرّ إن جلبت ضيفا فأنت حرّ قالوا : ولم يكن حاتم يمسك شيئا ما عدا فرسه وسلاحه فإنه كان لا يجود به ثم جاد بفرسه في سنة أزمة : « 757 » - قالت النوار امرأة حاتم : أصابتنا سنة اقشعرّت لها الأرض ، واغبرّ أفق السماء [ 1 ] ، وراحت الإبل حدبا حدابير [ 2 ] ، وضنّت المراضيع عن أولادها أن تبضّ بقطرة ، وجلفت [ 3 ] السنة المال وأيقنّا بالهلاك ، فو اللَّه إني لفي
--> « 756 » العقد 1 : 287 ونقل النصّ في نهاية الأرب 3 : 208 - 210 والمستطرف 1 : 168 - 169 ثم جمع قسطا من أخبار حاتم معا : 169 - 170 وفي ايثار كعب انظر البيهقي : 190 والعقد 1 : 293 وأمالي القالي 2 : 221 والمحبر : 145 واللسان ( وقد ) والسمط : 840 وفصل المقال : 350 - 351 ؛ والرجز المنسوب لحاتم في العقد 1 : 278 وثمار القلوب : 576 وأمالي الزجاجي : 124 وأخبار الزجاجي : 161 والحماسة البصرية : 245 ( لغير حاتم ) والشريشي 5 : 141 وربيع الأبرار 1 : 179 . « 757 » الشعر والشعراء : 166 والعقد 1 : 288 وسرح العيون : 114 وقارن بالمستجاد : 71 - 72 والأغاني 17 : 302 والشريشي 5 : 174 ونهاية الأرب 3 : 208 .